أحمد بن علي القلقشندي
26
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
سلطان الإسلام والمسلمين ، محيي العدل في العالمين ، وارث الملك ، ملك العرب والعجم والتّرك ، ظلّ اللَّه في أرضه ، القائم بسنّته وفرضه ، إسكندر الزمان ، مملَّك أصحاب المنابر والتّخوت والتّيجان ، واهب الأقاليم والأمصار ، مبيد الطَّغاة والكفّار ، حامي الحرمين والقبلتين ، جامع كلمة الإيمان ، ناشر لواء العدل والإحسان ، سيد ملوك الزمان ، إمام المتقين ، قسيم أمير المؤمنين ، أبي فلان ، ابن السلطان الشهيد الملك الفلاني فلان ، خلَّد اللَّه سلطانه ، ونصر جنوده وجيوشه وأعوانه » . وأوضح ذلك في « التثقيف » فقال : ويكون في الطرّة بعد وصلين بياضا من أوّل الكتاب بهامش جيد من الجانبين يمنة ويسرة ويكونان في قدر بياضهما سواء تقدير أربعة أصابع فأكثر من كل جانب ، من الورق العريض ، وفي قطع العادة دون ذلك ، وتكون الأسطر متقاربة ، ما بينهما من البياض تقدير إبهام أو أزيد منه بشيء يسير ، وإذا انتهت الألقاب يترك بعدها وصلا أبيض ، ثم يكتب البسملة الشريفة ، وبعدها رسم المكاتبة للمكتوب إليه . الطرف الثالث ( في المكاتبة إلى من وراء بحر القرم بالجانب الشماليّ منه ) وهو صاحب البلغار والسّرب . وهي بلاد في نهاية الشمال . متاخمة لصاحب السّراي ، وقد ذكر في « التعريف » المكاتبة إليه في المكاتبة إلى جملة ملوك المسلمين . وقال : إنّ صاحبها يظهر الانقياد لصاحب السّراي ، وإنه أرسل رسله تطلب له الألوية من الأبواب السلطانية فجهّزت إليه مع ما جرت به العادة من السيف والتشريف والخيل المسرجة الملجمة ( 1 ) وذكر أن رسم المكاتبة إليه على ما كتب إذ ذاك : « أعزّ اللَّه نصر الجناب الكريم ، العالي ، الملكيّ ، الأجلَّيّ ، الكبيريّ ،
--> ( 1 ) الفقرة في التعريف ص 51 تختلف عما هنا اختلافا بسيطا .